علي الأحمدي الميانجي

157

مكاتيب الأئمة ( ع )

المُعلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ ، أَسأَلُكَ بِمَا نَطَقَ فِيهِم مِن مَشِيئتِكَ ، فَجَعَلتَهُم مَعَادِنَ لِكَلِمَاتِكَ ، وَأَركَاناً لِتَوحِيدِكَ وَآيَاتِكَ وَمَقَامَاتِكَ ، الَّتِي لَاتَعطِيلَ لَهَا فِي كُلِّ مَكَانٍ ، يَعرِفُكَ بِهَا مَن عَرَفَكَ ، لَافَرقَ بَينَكَ وَبَينَهَا إِلَّا أَنَّهُم عِبَادُكَ وَخَلقُكَ ، فَتقُهَا وَرَتقُهَا بِيَدِكَ ، بَدؤُهَا مِنكَ وَعَودُهَا إِلَيكَ ، أَعضَادٌ « 1 » وَأَشهَادٌ ، وَمُنَاةٌ وَأَذوَادٌ « 2 » ، وَحَفَظَةٌ وَرُوَّادٌ ، فَبِهِم مَلَأتَ سَمَاءَكَ وَأَرضَكَ حَتَّى ظَهَرَ أَن لَاإِلَهَ إِلَّا أَنتَ . فَبِذَلِكَ أَسأَلُكَ ، وَبِمَوَاقِعِ العِزِّ مِن رَحمَتِكَ وَبِمَقَامَاتِكَ وَعَلَامَاتِكَ ، أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَن تَزِيدَنِي إِيمَاناً وَتَثبِيتاً ، يَا بَاطِناً فِي ظُهُورِهِ ، وَظَاهِراً فِي بُطُونِهِ وَمَكنُونِهِ ، يَا مُفَرِّقاً بَينَ النُّورِ وَالدَّيجُورِ ، يَا مَوصُوفاً بِغَيرِ كُنهٍ ، وَمَعرُوفاً بِغَيرِ شِبهٍ ، حَادَّ كُلِّ مَحدُودٍ ، وَشَاهِدَ كُلِّ مَشهُودٍ ، وَمُوجِدَ كُلِّ مَوجُودٍ ، وَمُحصِيَ كُلِّ مَعدُودٍ ، وَفَاقِدَ كُلِّ مَفقُودٍ ، لَيسَ دُونَكَ مِن مَعبُودٍ ، أَهلَ الكِبرِيَاءِ وَالجُودِ . يَا مَن لَايُكَيَّفُ بِكَيفٍ ، وَلَا يُؤَيَّنُ بِأَينٍ ، يَا مُحتَجِباً عَن كُلِّ عَينٍ ، يَا دَيمُومُ يَا قَيُّومُ وَعَالِمَ كُلِّ مَعلُومٍ ، صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ المُنتَجَبِينَ ، وَبَشَرِكَ المُحتَجِبِينَ ، وَمَلَائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ ، وَبُهمِ [ بُهَمِ ] الصَّافِّينَ الحَافِّينَ ، وَبَارِك لَنَا فِي شَهرِنَا هَذَا المرَجَّبِ المُكَرَّمِ ، وَمَا بَعدَهُ مِن أَشهُرِ الحُرُمِ ، وَأَسبِغ عَلَينَا فِيهِ النِّعَمَ ، وَأَجزِل لَنَا فِيهِ القِسَمَ ، وَأَبرِر لَنَا فِيهِ القَسَمَ . بِاسمِكَ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَجَلِّ الأَكرَمِ ، الَّذِي وَضَعتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَأَضَاءَ ، وَعَلَى اللَّيلِ فَأَظلَمَ ، وَاغفِر لَنَا مَا تَعلَمُ مِنَّا وَلَا نَعلَمُ ، وَاعصِمنَا مِنَ الذُّنُوبِ خَيرَ العِصَمِ ،

--> ( 1 ) . عضد الرجل : أنصاره وأعوانه ، والعضُد : المُعين ، والجمع : أعضاد ( لسان العرب : ج 3 ص 293 ) . ( 2 ) . ذائد : هو الحامي الدافع ( لسان العرب : ج 3 ص 168 ) .